السيد الخامنئي
159
دروس تربوية من السيرة العلوية
بيننا وبين أبناء الأمة الإسلامية بعد اليوم أبدا . فأحدهما « العنف » والثاني « الإصلاح » . فما هو المقصود بالعنف ؟ إنّ العنف هو القتل والضرب والسجن وسوء الخلق والحدّة ، وهو أمر واضح ومعنى بديهي . وهناك سؤال ما زال يثار في صحفنا منذ بضعة أشهر حول ما إذا كان العنف أمرا جيدا أم سيئا ، أو ما إذا كان هذا الشخص يقبل العنف وذلك الآخر يرفضه ، أو ما إذا كان الإسلام يقول به أو لا يقول به ! فهل هذا الموضوع معقد هكذا وبالغ الأهمية ، أو أنّ هناك نوايا أخرى خلف الستار ؟ ! إنّ للإسلام رأيا واضحا وصريحا حول العنف ؛ فالإسلام لم يجعل العنف أصلا من حيث المبدأ ، ولكنه لم ينفه أيضا في الحالات التي يكون فيها قانونيا . العنف القانوني وغير القانوني إن لدينا نوعين من العنف ، أحدهما قانوني ، أي أنّ القانون يستخدم العنف عند الضرورة فينص على حبس هذا الشخص إذا ارتكب هذه الجناية أو الجريمة . فهذا عنف ، لكنه ليس سيئا ، لأنه يحول دون الاعتداء على حقوق البشر ويقمع الخارجين على القانون ويجازي المعتدي . فإذا لم يستخدم العنف ضد المعتدين لازدادت الجرائم في المجتمع ، فهو ضروري في هذه الحالة . والثاني عنف غير قانوني ، أي أن يعتدي أحد على حقوق الآخرين كما يهوى وبلا سبب ولا دليل وخلافا للقانون والدستور ، كأن يصفع شخصا ، فهل هذا جيد أم سيّئ ؟ ! واضح أنه سيّئ وبلا شك . فالإسلام دين شامل وليس أحادي الجانب ؛ فعند ما تقف الحكومة الإسلامية لمواجهة القوة والاعتداء والاضطرابات والهجمات والخروج عن القانون فلا بد لها من القوة والصرامة والعنف دون خشية من هذه الكلمة . وبالعكس ، أي عندما